السيد مهدي الرجائي الموسوي

84

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

تحقيقاً لا مزيد عليه ، ربّاني وعلّمني وأحسن إليّ ، وأكثر فوائد هذا الكتاب من إشاراته وتحقيقاته ، جزّاه اللَّه عنّي أفضل جزاء المحسنين « 1 » . وقال ابن الطقطقي : هو السيّد الفقيه الكبير ، الفاضل المصنّف ، حامل كتاب اللَّه تعالى بمكّة ذوالفضائل ، سافر إلى مصر ، ثمّ عاد إلى الحلّة وسكنها وأقام بها رقيق الحال . إلى أن ملكت هذه الدولة القاهرة ، فأحضره الوزير السعيد نصير الدين محمّد بن محمّد الطوسي قدّس اللَّه روحه بين يدي السلطان الأعظم ، واستمطر له الانعام بقرية قم ، ضيعة جليلة من أعمال الحلّة ، فاستمرّ حاله ، وأثرى بها ثروة ضخمة هو وولده ، فهم صنائع نصير الدين على الحقيقة . مات رحمه الله في سنة ثلاث وسبعين وستمائة بالحلّة ، له أشعار كثيرة مدوّنة ، وخطب مسجّعة أسجاعاً مطبوعة ، لا تكاد تخلو من حسن « 2 » . وقال الجويني : السيّد السند الثقة الأطهر الأزهر الأفضل الأكمل ، الحسيب النسيب ، شرف العترة الممجّدة الطاهرة ، غرّة جبين عترة الطهارة ، والأسرة العلوية الزاهرة ، الذي شرّفني بمؤاخاته في اللَّه فأفتخر بإخائه ، وأعدّها ذخراً ليوم العرض على اللَّه تعالى ولقائه ، جمال الدين أحمد بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني الحلّي الخلي الجلي . شريف أخلاقه من كلّ ما يتطرّق إليها به ذامّه وعابّه ، الجلي أنوار فضائله وآثار بركاته ، التي يتجلّى بها الزمان ، وبيامنها يتجلّى غيوم وتنجاب ، أفاض اللَّه تعالى عليه وعلى سلفه سحائب لطفه ورضوانه ، وأسكنه وذرّيته الكريمة من واسع فضله غرف جنانه ، قرأت عليه وأنا أسمع بداره بمحلّة عجلان بالحلّة السيفية المزيدية ، يوم الخميس في ثاني عشر من شهر ذيالقعدة سنة احدى وتسعين وستمائة « 3 » . أقول : روى عنه الجويني في التاريخ المذكور . وروى عن الشيخ نجيب الدين محمّد بن أبيغالب ، بإسناده المتّصل عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا علي طوبى لمن أحبّك وصدق بك ، وويل لمن أبغضك وكذب بك .

--> ( 1 ) رجال ابن داود ص 45 - 47 برقم : 137 . ( 2 ) الأصيلي ص 133 . ( 3 ) فرائد السمطين 1 : 309 .